عمر فروخ

268

تاريخ الأدب العربي

مضعّفة السرد عاديّة * وعضب المضارب مفصالها « 1 » . ومطّردا من ردينيّة * أذود عن الورد أبطالها « 2 » . فلم يبق من ذاك الا التّقى * ونفس تعالج آجالها ، أمور من اللّه فوق السماء * مقادير تنزل أنزالها . أعوذ بربّي من المخزيا * ت يوم ترى النفس أعمالها « 3 » ، وخفّ الموازين بالكافرين * وزلزلت الأرض زلزالها . ونادى مناد بأهل القبور : * فهبّوا لتبرز أثقالها ، وسعرت النار فيها العذاب * وكان السلاسل أغلالها ! 4 - * * الأغاني 14 : 1 - 16 . عبد اللّه بن الزبعرى 1 - هو أبو سعد عبد اللّه بن الزبعرى بن قيس بن عديّ بن سعد بن سهم من بني كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر القرشيّ ، كان شديدا على المسلمين يهجوهم ويحرّض المشركين عليهم . لمّا فتح الرسول مكّة ( 8 ه ) هرب عبد اللّه ابن الزبعرى إلى نجران ( اليمن ) فهجاه حسّان بن ثابت وعيّره . عندئذ عاد ابن الزبعرى إلى الحجاز وأسلم فقبل النبي اسلامه وأمّنه . وكانت وفاة عبد اللّه بن الزبعرى في خلافة عمر ، سنة 15 ه ( 636 م ) في الأغلب . 2 - كان عبد اللّه بن الزبعرى أحد شعراء قريش المعدودين ( غ 14 : 179 ) وأبرع شعراء مكّة ( طبقات الشعراء 57 ) . وشعره في المديح والهجاء وبعض الحكمة ، وفيه شيء من المقدرة وشيء من العذوبة والسهولة .

--> ( 1 ) مضعفة السرد : درع منسوجة طبقتين . عادية : قديمة من أيام عاد ، دلالة على جودتها ومتانتها حتى تبقى مثل هذه المدة الطويلة . عضب المضارب : سيف قاطع . مفصالها : يقطع أو يفصل العضو الذي يصيبه . ( 2 ) ومطرد : ( هنا ) رمح . ردينية ( راجع ص 267 ، الحاشية 1 ) . أذود عن الورد أبطالها : أمنع أبطال الحروب من الورد ( شرب الماء ) لشدة قتالي لهم . ( 3 ) يوم القيامة .